
كانت هناك طفله صغيره في الثامنه من عمرها تدعى مريم ,تعيش مريم في قريه صغيره وبسيطه,كانت مريم طفله ذكيه متوسطه الجمال, مليئه بالحيويه والنشاط ولديها احلام بسيطه
وطفوليه مثل ان تمتلك دراجة هوائية والكثير من الالعاب.

كانت مريم تعيش مع أمها وأخوتها السبعه, مريم ترى في امها بطله لا تقهر ,تزرع فيهم القوه والصبر رغم الفقر والتحديات. وفي احد الايام مرضت الام مرضا نادرا, وكانت تشعر يوما بعد
يوم بالتعب والضعف,حتى لازمت فراشها ولم تعد قادره على المشي.

وقد عجز الاطباء عن شفائها,وبعد مرور عده اسابيع فارقت الام الحياه,واصبحت الحياه بعد وفاتها لوحه قاتمه مليئه بالجوع والحزن ونظرات الناس التي كانت تشعر هؤلاء الاطفال بالدونيه!!
لقد كان الناس يتجنبون هذه العائله ويشمئزون منهم لانهم فقراء, كأن الفقر عار عليهم وكان هذا يزيد وجع الفتاه الصغيره اضعافا .في بعض الايام كان الأطفال ينامون بلا طعام , كانت الاخت الكبرى زينب تضم الأخوه الصغار وتحاول ان تكون الام.
مع مرور السنوات انهت مريم المدرسه ,وقد كانت شهادتها المدرسيه ممتازه رغم كل الظروف القاسيه. كانت مريم مجتهده جدا ومثابره.
لم تكن تعرف مريم ان الحياه تخبأ لها المزيد من الحزن ,فقد تعرضت مريم لحادث سير قاتل,غير ملامح حياتها الى الأبد.
أحترقت اجزاء من جسدها واصيبت في رأسها اصابه خطيره.بقيت مريم في المستشفى ثلاثه اشهر ونصف وكانت ترى في عيون الأطباء مزيجا من الشفقه والعجز.وكانت الحياه ما زالت تتشبث في مريم ,رغم انه كان من السهل المغادرة انذاك.
لم تكن مريم الوحيدة التي عانت من هذا الحادث,فقد اصيبت اختها التي كانت عروسا جديدة لم يمض على زواجها سوى شهر ,تعرضت ايضا لاصابة قاتلة في الرأس ,صمدت بعدها ثماني سنوات تعيش بين الالم والصمت ,قبل ان تفارق الحياة,كان فقدها صدمة اخرى للفتاة!
كأن جروحها القديمة لم تكن كافية ,كأنة كتب على هذا الألم ان يستمر.

لقد عاشت الفتاة بعد ذلك سنوات مليئة بالالم النفسي والجسدي وكانت تبكي بأستمراراثناء نومها,وقد كانت في كل مرة تستيقظ على واقع اقسى مما كانت تحتملة.
لم يكن النوم ملاذها,بل كان كابوسا!
وفي النهار كانت تواجة العالم بنفسها المنكسرة,وترى في عيون الناس نظرات الاشمئزاز والشفقة.
كانوا يحدقون في يدها المحترقة وكأنها شيء غريب,وأحيانا كانوا يتهامسون وكأنها لا تسمعهم,كل تلك النظرات كانت تطعنها في الصميم!

كانت مريم تشعر انها لا تنتمي الى هذا العالم وأنة لا مكان لها فية.
بالرغم من كل الصعوبات والمعاناة ,كان ايمان مريم الداخلي يهمس لها:"ما زالت هناك فرصة للنهوض,وما زالت هناك حياة تستحق القتال,والحياة تريدك,لا ترفضيها.
- Full access to our public library
- Save favorite books
- Interact with authors

- < BEGINNING
- END >
-
DOWNLOAD
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
-
SAVE
-
BUY THIS BOOK
(from $5.59+) -
BUY THIS BOOK
(from $5.59+) - DOWNLOAD
- LIKE
- COMMENT ()
- SHARE
- SAVE
- Report
-
BUY
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
- Excessive Violence
- Harassment
- Offensive Pictures
- Spelling & Grammar Errors
- Unfinished
- Other Problem

COMMENTS
Click 'X' to report any negative comments. Thanks!