قارئة الفنجان
كلمات الشاعر نزار قباني
اعداد عبير عوضي


الاسم : نزار توفيق قباني
تاريخ الميلاد : 21 مارس 1923.
محل الميلاد حي مئذنة الشحم , احد احياء دمشق القديمه .
انها روعة الإبداع التي تتجلى في القصيده التي ابدع مفرداتها وتعبيراتها وأحاسيسها الشاعر المتمكن المبدع نزار قباني , تلك القصيده التي أتيه بها عشقاً وغراماً .
انها قصيدة "قارئة الفنجان " فتلك القصيده قد شهدت نجاحاً منقطع النظير حين شدى بها عبد الحليم حافظ , كما ابدع في كتابتها شاعر المرأه الوطن نزار قباني هذا الشاعر الذي طالما أعطى للإبداعه مسحة من العشق الفني الرائق مقتحماَ كل دواخل النفس البشر
ولعلي اقف معكم وقفه مبسطه في تحليل لغوي بسيط لقصيدة "قارئة الفنجان " للشاعر نزار قباني

فالشاعر نزار قباني يقحمنا منذ بداية القصيده ومطلعها في جوً اسطوريً مفعم بالدلالات الخفيه لهذا العالم الخيالي الساحر , فالشاعر يدخل بنا في عالم التنجيم والعرافة. هذا العالم الذي يقتحمه أي إنسان لا يقتحمه إلا رغبةَ منه دوماَ للوصول إلى ما يحفية القدر له من صراعات وخفايا حياته المستقبلية فالإنسان بطبعه قلِقٌ من المستقبل وما يحويه من مفاجات

فنجد الشاعر يتمثل قارئة الفنجان حين تنظر الى فنجان قهوته , وهي تطالع هذا الفنجان بريبة , وكأنها تستشعر مأساة هذا الإنسان الذي يجلس أمامها حتى قبل أن تخبره بطالعة من خلال الفنجان , بينما هو يجلس مستريباً من خلال حالة الخوف الباديه على وجهها , فقارئة الفنجان
تحاول أن تخبره بطالعة مع التخفيف عنه من وطأة ما تجيش به مشاعره مصبّّرة إياه بالقول : ألا يحزن , ولا يبتئس , فالحب سيلازمه طيلة حياته , مؤكد له بأن الموت حباً وعشقاً هو مصيرة المحتوم فمن مات من جرّّاء العشق , فله أجر الشهادة لأنه أحب , فعفّ فمات فهو شهيد فهي ترى ما لا يراه هو فإن حياته تنوء بالأسفار والمواجهات فقد يتعدد المحبوب ولكن العشق سيلازمه حيث سيشقى بفقدانه له ولذلك بالحب سيحيا وبفقدانه يموت وستصبح الحياه الواحده حياة متعدده ممتدة فالإحياء بالحب وإما موت بفقدان وعشقه لكل نساء الأرض بؤدي به للملك بتيجانه وصولجاناته وممالكه .وبفقدانهن يفقد كل ممالكه
أما عن هذه المرأة التي ستكون بحياته , فهي صورة يفوق جمالها كل النساء العالمين , فعيناها بما تحمله من جمال , تنزهت في جمال عينيها تنزه المخلوق في تعبّّده للمعبود , فما اروع هذا التصور الصوفي الرائق , فالعابد يرى معبوده في أبهى صورة اكتمالاً وتنزهاً عن اي نقصٍ كما برى المحب محبوبه تام الجمال أما فم المحبوب فهو أشهى من عناقيد العنب حلاوة وكأن شفتي محبوبه أشهى باستدارتهما من احلى عناقيد العنب أما ضحكة محبوبته حين صدورها تصدر رائقة عذبة كالموسيقى في أجمل نغماتها عذوبة ورقة وكأن لنغماتها أريج ورود تنثره على كل من يسمع ضحكتها وبينما هذا الجمال يتدفق من محبوبته عذوبة فطريقة إاليها مفروش بالمخاطر فسماؤه لمحبوبته تمطر وتبرق وترعد وطريقة تتناوشه سدود لا حصر لها , فحبيبته ترقد في قصر تترصد الأعين فلا محالة هو هالكٌ إ ن أراد الوصول إلى مرقدها فالقصر الذي ترقد فيه محبوبته أشبه بالمتاهه في ضخامته وطرقه الوعره
ولا ينجو من التيه فيه إلا من عرف مسالكه بينما ستواجهه مخاطر أشبه بمن يريد دخول احد الملوك عنوة قيرى مخاطر مواجهة الحراسات المشددة بالجنود وكلاب أحد الصيد التي تفترس صيدها ولا تأكله بل تتركه يسبح في أدمائه فيهلك في نزفه .
أما اميرته النائمه النائمة في مرقدها من يدخل حجرتها فلن يخرج منها حياً ابداً بل من يحاول أن يطلب المثول بين يديها أو حتى يقترب من سور حديقتها لن ينجو أبداً بل من يحاول أن يفك إ حدى ضفائرها فهو مفقودٌ أبداً

أما قارئة الفنجان بخبرتها في أمور التأمل في النجوم لم تر أعتقد ولا أصعب من فك طلاسم فنجانه المفعم بالغرابة ولم تر أشد من أحزانه التي سيواجهها وكأن الأقدار تكتب على جبينه أن يسير في طريقِ كمن يسير على حدّّالسيف محاولاً ألا يصيبه السيف بسوء ولا أن يخرج عن هذا الطريق الذي قُدّّر له وكتب عليه أن يظل وحيداً كما الأصداف وحيدة ملقاةً على الشاطئ كما شجر الصفصاف يقف وحيداً مواجهاً للفقر والجدب والتصحر ويكتب عليه أن يبحر في بحر الحب بسفينة تفتقد القلوع والأشرعة لتوجيهها فيحب كثيراً ويعود بلا سلطان ولا صولجان الحب , كملك مخلوع عن عرشه باكياً على ما مضى من ملك وصولجان .

- Full access to our public library
- Save favorite books
- Interact with authors

- < BEGINNING
- END >
-
DOWNLOAD
-
LIKE(1)
-
COMMENT()
-
SHARE
-
SAVE
-
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) -
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) - DOWNLOAD
- LIKE (1)
- COMMENT ()
- SHARE
- SAVE
- Report
-
BUY
-
LIKE(1)
-
COMMENT()
-
SHARE
- Excessive Violence
- Harassment
- Offensive Pictures
- Spelling & Grammar Errors
- Unfinished
- Other Problem

COMMENTS
Click 'X' to report any negative comments. Thanks!