
كانت الكويت بلد صحراوي مناخه حارجاف تشكل الصحراء الجزء الأكبر
من مساحته ، ولكن هذا الجفاف لم يمنع البعض من سكان الكويت من الإتجاه للصحراء للإستفادة من خيراتها حيث عمل سكان البادية في مهنة الرعي وهي من أقدم المهن التي عرفها العرب قديماً وكانت القبائل القانطة في صحراء الكويت وفي شيه الجزيرة العربية قديماً لا تعرف الحدود حيث كانت كثيرة الترحال وراء الماء والكلأ فلا حدود تقيد حركتهم وتنقلهم من مراعي لآخرويسمى هذا بالعصر الذهبي للرعاة آنذاك كانوا يتجولون أين يشاؤون مابين صحراء الكويت والصحاري المجاورة .

يعد الرعي ركناً مهماً في اقتصاد الكويت قديماً إلى جانب المهن الأخرى كمهنة الغوص والزراعة وغيرها ، حيث لعبت عشائر الكويت دوراً بارزاً في إنعاش اقتصاد الكويت في السابق ، ولكي نتعرف أكثر عن الرعاة من سكان البادية في الكويت قديماً يجب أن تعرف ما هي البداوة ، البداوة هي : الحركة والتنقل الدائم وراء المياه والكلاء واذا وجدت المراعي الغنية والوفيرة التي تكفيهم لمدة طويلة تجدهم مستقرين وتنقسم البداوة إلى قسمين : البداوة الكاملة وهم البدو الرحل الدائمين التنقل طوال أيام السنة وهذا حال غالبية عشائر الكويت قبل أن يعرف البعض منهم الاستقرار قبل وبعد ظهور النفط ، البداوة الناقصة وهم جماعة من البدوكانت دائمة الترحال وحدث لها تحول في طريقة وأصبحت تنتقل لفترة من الزمن وهي فترة سقوط الأمطار حيث تتوفر المياه والأعشاب اللازمة لماشيتهم .
قسم الرعاة المقيمين في بادية الكويت إلى أقسام تختلف حسب الطبيعة المحيطة بهم قديماً وقد تغيرت مع مرور الزمن وهي كالتالي : الرعاة وهم الذين يعيشون على رعي الإبل والأغنام والماعز وهؤلاء هم البدو كاملوا البداوة ومنهم عشائر مطير وغيرها من العشائر في الكويت قديماَ ، 1- الرعاة شبه المستقرين وهم أصحاب البداوة الناقصة لأنهم عرفو نوع الاستقرار حسب الحاجة والظروف المحيطة بهم ، 2- رعاة استقروا بدواعي العمل وهم الذين استقروا بعد ظهور النفط وتوفر فرص العمل وقد أدى استقرارهم إل تحولهم بشكل سريع ودخولهم في المدينة حيث توفرت لهم فرص التعليم وهؤلاء تعتبر بداوتهم ناقصة .

تعتبر الكويت بلد صحراوي يعاني من شح المياه وجفاف المناخ أغلب أيام السنة ورغم تلك الصعوبات تكيف الكويتيون مع البيئة المحيطة بهم وتغلبوا عليها حيث احترفوا مهنة الزراعة ليس بقصد الربح واكتساب الرزق ولم تكن النواحي جمالية هدفهم زراعة النباتات التي تتلائم مع البيئة فاستغلوا مياه الأمطار القليلة الشحيحة واستخدموا مياه اللآبار السطحية المتوفرة والتي عانوا كثيراً من ملوحتها ففي بداية حفرها تكون صالحة للزراعة ثم ما تلبث أن تتحول تدريجياً إلى آبار ذات مياه مالحة مما يؤدي قيامهم بنقل مواقع الزراعة إلى مكان آخر .
- Full access to our public library
- Save favorite books
- Interact with authors

- < BEGINNING
- END >
-
DOWNLOAD
-
LIKE(1)
-
COMMENT()
-
SHARE
-
SAVE
-
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) -
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) - DOWNLOAD
- LIKE (1)
- COMMENT ()
- SHARE
- SAVE
- Report
-
BUY
-
LIKE(1)
-
COMMENT()
-
SHARE
- Excessive Violence
- Harassment
- Offensive Pictures
- Spelling & Grammar Errors
- Unfinished
- Other Problem

COMMENTS
Click 'X' to report any negative comments. Thanks!