
اعداد الطالبه :فنون علي
الصف:الثاني اعدادي فرقه ثلاثه
اشراف:الاستاذه فاطمه رجب
اشراف: الاستاذه نجلاء الوكيل

قصَّ تعالى في آياته ما رآه يوسف- عليه السلام- حيثُ قال تعالى: {ياأبت إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}، فقد رأى يوسف عليه السلام في طفولته منامًا رأى فيه الشمس والقمر معًا ومعهما أحد عشرَ كوكبًا جميعهم ساجدين له، والنجوم كانت في التأويل أخوته وهما أحد عشر رجلًا والشمس أبوه والقمر أُمّه وقال بعض المفسرين الشمس أمّه لأنها مؤنثةٌ والقمر أبوه لأنّه مذكر وقيل أنّ القمر خالته وليست أُمّه، وكانَ عندها يبلغُ من العمر اثنتي عشرة سنة،فلما أخبرَ والده يعقوب عليه السلام بهذه الرؤيا طلبَ منه أن يخفيها عن إخوته خشيةً من كيدهم وحسدهم.
لمّا تزوج يعقوب -عليه السلام- من راحيل لم تنجب إلا بعد مرور عدة سنوات فلما حملت للمرة الأولى أنجبت يوسف عليه السلام، وكان عندها يعقوب يبلغ من العمر 91 عامًا، وبعدها حملت بأخيه الشقيق وهو بنيامين وتوفيت بعد ذلك، أي أنها ماتت وهي نُفساء، وكان يوسف يبلغ من العمر آنذاك سنتين وكان أحب أولاد يعقوب إليه، فتوفيت راحيل والدة سيدنا يوسف -عليه السلام- وهو في سنٍ صغيرةٍ.
ما لبث يوسف بين إخوته بعد الرؤيا التي رآها إلا وبدأ يظهر ما خشي والده نبي الله يعقوب- عليه السلام- منه وهو كيد إخوته وحسدهم، فبدأ إخوته العشرة يتجادلون فيما بينهم بشأن زيادة محبة والدهم ليوسف وأخيه الشقيق بنيامين، وكان يوسف أحبّهم إلى أبيه، ولما بلغهم الرؤيا التي رآها يوسف في منامه اتفقوا على الكيد له وظهرَ حسدهم لأخيهم. وكانوا يرون بأنّهم أحق بمحبة أبيهم لأنهم هم من يقومون بمصالح أبيهم وهم من يقدرون على نفعه وعلى الحلّ والعقد وهم أكبر منه في السن وأقوى وهم عصبةٌ وليسوا اثنين فقط كيوسف وأخيه، فكانوا صغارًا لا نفع منهم ولا قدرة على كسب الرزق، وهنا بدأت الأفكار المليئة بالحقد والحسد للتخلص من يوسف عليه السلام ليستفردوا يمحبةِ أبيهم
نتجَ عن كيد إخوة يوسف وحسدهم له؛ مؤامرة تُفضي إلى قتله حيث قال تعالى: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ}،فاختاروا له إما القتل أو أن يُطرح في أرضٍ بعيدةٍ عن المساكن ومجهوله فلا يعرف أحد له طريق،واقترح أخ له وهو يهوذا أن يُلقى في بئر لعلّ أن يراه أحد ممن يمرون على البئر وكان هذا أرحمهم بيوسف فلما طلبوا من أبيهم أخذ يوسف ليذهب معهم في فسحة للعب رفض ذلك، وكان قد أحس بمكرهم فخاف عليه، فاعتذر لهم عن الموافقة على أخذه معللًا ذلك بأنه خائف من انشغالهم عنه فيأكله الذئب. فذهب معهم وأظهروا ليوسف ما كانوا يخفون من كيد وعداوة فضربوه وألقوه في بئرٍ وانتزعوا قميصه ليكون دليلًا لهم عند أبيهم فوضعوا عليه الدم الكاذب ليدعوا أن الذئب هو من أكل يوسف والقميص اللذي وضعوا عليه الدم هو الدليل لديهم، وعادوا وهم يبكون متظارين بالحزن على يوسف، فلما أخبروا يعقوب بذلك علِمَ أنها مكيدة من إخوته وحزن حزنًا شديدًا
وبعد ثلاثة أيام من إلقاء يوسف في الجب، كانت هناك قافلة تسير من مدين باتجاه مصر فنزلت قريبًا من البئر الذي رُميَ به يوسف بعد أن تاهت في طريقها فلمّا ألقوا الدلو في البئر مسكها يوسف وتشبث بها فلما رآه غلامًا حسنًا أخبر قومه بما وجد قيل أنه أخفى هو ورفاقه يوسف عن بقية القافله وقيل أن إخوة يوسف لما علموا بهم قالوا لهم هذا عبدٌ لنا أبق، فأخذوه وباعوه بثمن بخس أي بدراهم لا تُعد ولا توزن فاشتراه عزيز مصر وطلب لأهله أن يكرموه عسى أن ينفعهم لاحقًا
ولما رأت زوجة العزيز جمال يوسف وحُسنه بدأت تراوده عن نفسه حتى جاء اليوم الذي اختلت به وأغلقت الأبواب بحيث لا يراهما أحد وتزينت ليوسف، وأخبرَته بأنها تهيأت له فما كان من يوسف إلا أن يخرج مسرعًا نحو الباب فلحقته وأمسكت بقميصه فشُّقَ في يدها، وسقط منه يوسف نحو الباب فإذا بزوجها وابن عمها يجلسان قُرب الباب فلما رأت زوجها أخبرته بأن يوسف هو من راودها، فدافع عن نفسه يوسف وقال بأنها من راودته فاقترح ابن عمها رؤية القميص ويتبين الأمر، فإن شُّق من الأمام فهي صادقةٌ بما قالت وإن كان شُّق من الخلف فهي كاذبة فلما رأى القميص مشقوقٌ من الخلف علِم أنه من كيدها واستعظم ذلك
وبعد حادثة يوسف عليه السلام مع زوجة العزيز بدأت نساء المدينة يتحدثنَ بالقصة فلما سمعت زوجة العزيز ما كان منها إلا أن جمعت النسوة في بيتها وأعدت جلسةً وقدمت لهنَّ الأُترج، وأعطت كل واحدة منهنَّ سكينًا، وطلبت من يوسف -عليه السلام- أن يخرج عليهنَّ فلما رأينّه النسوة من شدة الدهشة التي أصابتهنَّ جرحْنَ أصابعهنّ بالسكين بدلًا من تقطيع الأترج فاستنكرت عليهنَّ اللوم الذي ألقينه عليها واعترفت بأنها هي من راودته عن نفسه لشدة جماله واعترفت بأنّه تمنَّع عنها واستعصم
بعدما خرج يوسف على النسوة واستعظمن جماله استنكرن عليه عدم طاعته لسيدته، وقيل إن كل واحدة فيهنّ دعته إلى نفسها سرًا، فدعا يوسف ربه أن يصرف عنه كيدهن خشية أن يميل إلى ذلك، وطلبت امرأة العزيز أن يُسجن يوسف فبعدما تبينت الأدلة وعُرف أنها هي من راودته اختاروا السجن لقطعِ القيل والقال، وقيل إن زوجة العزيز طلبت أن يسجن لفترةٍ من الزمن لترى كيف سيتغير حاله وكام زوجها ينفذ رغباتها ولا يعصيها في أمر.
رأى عزيز مصر ذات يوم رؤيا غريبة فأخبر بها الملأ العلماء عنده، علّه يجد تفسيرها عندهم وقد رأى سبع بقراتٍ سمان يأكلهن سبع بقراتٍ عجاف وهزال، وسبع سنبلات خضر تأكلهن سبع سنبلات يابسات، فلم يستطع الملأ تفسير الرؤيا وقالوا بأنها من أضغاث أحلامه أي ليس لها دلالةً ولا تفسير، فتذكر الساقي يوسف وتأويله للمنامات فأخبر الملك بأنه يعرف أحدًا يفسرها له وذهبَ إلى يوسف عليه السلام وخاطبه بالصديق؛ بسبب صدقه في ما أخبرهم به من مآل مصيرهم.فلما علِم في الرؤيا قال لهم بمعنى الأمر تزرعون سبع سنين دأبًا فما تحصدونه أبقوه في سنبله كي لا يأكله السوس وأبقوا لكم ما تأكلون منه فقط، ثم تأتي على الناس سبع سنين عجاف تأكلون فيهنّ ما كنتم حصدتم وخبأتم ثم بعدها في العام الثامن يأتي الفرج فتغاث الناس وتمطر السماء ويخرج الزرع وتعصرون فيه العنب والزيتون وما اعتدتم من الأشربة، فالبقرات الهزال والسنبلات اليابسات هي سنين القحط والبقرات السمان والسنبلات الخضر هي سنين الخير
بعدما فسّر يوسف الرؤيا للملك طلبَ استدعاءه ولكن يوسف قبل مجيئه إليه طلب منه أن يسأل عن النسوة اللآتي قطعنَّ أيديهن، وكان يطمعَ في أن يظهرنَّ براءته ويُدلينَ بقول الحق ولم يذكر زوجة العزيز لأنها سيدته فمن باب التأدب معها لم يذكرها وخوفًا من مكرها به، فلما حضرنَ وكانت امرأة العزيز التي راودت يوسف عليه السلام معهنّ فسألهنَّ الملك: ما خطبكن الذي حَمَلَكُنَّ على مراودته عن نفسه؟ فاعترفنَ عندها أن يوسف لم يصدر منه أي إساءة وهو منزهٌ عن ذلك ولم يرينَ منه السوء فعندها اعترفت زوجة العزيز وقالت بأنها هي من راودت يوسف عن نفس فظهرت براءته وظهرَ الحق الذي غابَ لسنين.
بعدما ظهرت براءة يوسف الصديق عليه السلام طلبه الملك ليجعله خالصًا له، وقال له بأنّه أصبح الأمين والمكين لدى الملك، فطلب إليه يوسف أن يجعله أمينًا على خزائن الأرض، أي أرض مصر وما فيها من غلاتٍ وحبوبٍ وثمار، ليتمكن من حفظها من المجاعة التي ستأتي عليها يومًا واقترحَ عليهم أن يزرعوا الأرض في السبع سنين الأولى بالكثير من الثمار والحبوب ويبنوا الخزائن ليزداد المخزون، وفي سنين القحط يبيعونه فيحصلون على المال الكثير الذي يُنقذهم من السنين العجاف التي ستُقبل عليهم.
- Full access to our public library
- Save favorite books
- Interact with authors

شكرا لحسن الاستماع و القاكن في قصه اخرى على خير ان شاء الله

- < BEGINNING
- END >
-
DOWNLOAD
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
-
SAVE
-
BUY THIS BOOK
(from $3.79+) -
BUY THIS BOOK
(from $3.79+) - DOWNLOAD
- LIKE
- COMMENT ()
- SHARE
- SAVE
- Report
-
BUY
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
- Excessive Violence
- Harassment
- Offensive Pictures
- Spelling & Grammar Errors
- Unfinished
- Other Problem

COMMENTS
Click 'X' to report any negative comments. Thanks!