
القراءة تعني السماح للضوء بالدخول إلى العقل.
من يقرأ يتعلّم الطير في عوالم مختلفة يوميًّا.
القراءة أفضل ما نُشغل به وقت فراغنا، وهي من تستحقُّ إفراغ الوقت لها.
الكتب ليست مصنوعة لتكون قطعة أثاث، عليكَ أن تستخدمها بين يديك.

بعثة نوح عليه السلام
بعث الله -تعالى- نوحاً -عليه السلام- إلى قومه بعد أن ظهرت فيهم الضلالات، والجحود بالله، فكان أوّل رسول يرسله الله إلى الناس في الأرض، وقد جاء عن ابن جبير، وغيره أنّ قوم نوح كان اسمهم بنو راسب.
وقد كانت بداية عهد قوم نوح بالجحود بالله حينما عبدوا أصناماً كان قد بناها مَن قبلهم من الأجيال لرجال صالحين منهم؛ تخليداً لذكراهم بعد مماتهم، وقد بَقِيت تلك النُّصُب فترة من الزمن لا تُعبَد، حتى إذا هلك ذلك الجِيل، وذهب العلم، اتّخذ الناس تلك التماثيل أصناماً يعبدونها من دون الله -تعالى-، قال -عزّ وجلّ-: (وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )،فبعث الله فيهم نوحاً نبيا ورسولا.
دعوة سيّدنا نوح عليه السلام
بدأ نوح -عليه السلام- بعثته بدعوة قومه إلى الإيمان بالله، والتوحيد، وإفراد العبادة لله -تعالى- وحده، وذكر لهم فائدة اتِّباع أمره، وطاعته في غفران ذنوبهم، قال -تعالى- على لسان نبيّه: (يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ)، وترك معاقبتهم، وإمهالهم إن هم آمنوا بالله ورسوله إلى أن يحين
أجلهم الذي كتبه الله لهم، قال -تعالى-: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى).
وقد دعا نوح -عليه السلام- قومَه باستخدام شتّى الأساليب؛ حتى يؤمنوا بالله، قال -تعالى- على لسان نبيّه الكريم: (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا* فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا*وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا)، وفي هذه الآية وصفٌ لحال قوم نوح حينما كان يدعوهم نبيّهم إلى الإيمان؛ حيث كانوا يَفرّون منه، ويجعلون أصابعهم في آذانهم؛ كي لا يسمعوا كلامه، كما أنّهم كانوا يتّغطّون بثيابهم، مُصرِّين على جحودهم، ومُستكبِرين في عنادهم.
دعاء سيدنا نوح على قومه
حينما استيأس نوح -عليه السلام- من دعوة قومه، دعا عليهم، ومن دعائه ما جاء في قوله -تعالى- على لسان نوح: (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا)؛ أي أن يطبع الله على قلوبهم بضلالهم فلا يهتدوا إلى الحقّ، ثمّ قال -تعالى-: (وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا)؛ أي ربِّ لا تترك الكافرين على هذه الأرض؛ لأنّهم إن تُرِكوا، أضلّوا الناس عن سبيل الحقّ، والهدى، ولا يلدون إلّا الذي لا يؤمن بدينك، و يجحد نعمتك.
قد أكّدت قصّة نوح -عليه السلام- على أنّ النَّسب والقرابة والرابطة الزوجيّة لا تشفع لصاحبها إذا أصرّ على الكفر بالله -تعالى- والصّد عن سبيله؛ فقد ضرب الله -جلّ وعلا- في كتابه العزيز مَثلاً للذين كفروا، فقال:(ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ).
- Full access to our public library
- Save favorite books
- Interact with authors

- < BEGINNING
- END >
-
DOWNLOAD
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
-
SAVE
-
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) -
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) - DOWNLOAD
- LIKE
- COMMENT ()
- SHARE
- SAVE
- Report
-
BUY
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
- Excessive Violence
- Harassment
- Offensive Pictures
- Spelling & Grammar Errors
- Unfinished
- Other Problem
"مبادرة (القراءة نبض الحياة) قصة سيدنا نوح - عليه الصلاة والسلام"
شكرا

COMMENTS
Click 'X' to report any negative comments. Thanks!